فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291630 من 466147

(فَصْلٌ: مِنْ رَوَائِعِ النُّكَتِ وَاللطَائِفِ فِي السُّورَةِ الكَرِيمَةِ)

قَالَ الإِمَامُ القَصَّابُ:

سورة الأنبياء

ذكر تثبيت خبر الواحد.

قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ(7)

حجة في تثبيت خبر الواحد، لأن كل واحد من المسؤولين مخبر عن

ذلك على الانفراد، والحجة لازمة على المخبر بقوله.

المعتزلة.

وقوله: (وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ)

حجة على المعتزلة والجهمية فيما يزعمون أن الله - جل جلاله - لا

يوصف بحدِ ذات، وأنه ليس على العرش. إذ محال عندهم أن

يكون في موضع دون موضع وقد قال تبارك وتعالى: (وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ) ، فوصفهم بأنهم عنده، ولو لم يكن جل

جلاله أنه في موضع وعلمه في كل موضع ما كان لقوله:(وَمَن

عِندَه)معنى.

وبلغني عن بعض سفهائهم أنه تأول قوله: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ(54) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (55) .

فما عسى يستطيع أن يقول هاهنا والملائكة لا ثواب لهم، ولو كان لهم

أيضا ثواب لكان في القيامة.

فيقول: - ويله - إنهم عند ثواب مجعول لغيرهم في الجنة. إنهم

ليقولون قولا عظيما.

وبؤكد قوله: (أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ(21)

فهذا الآن على أن الله الذي يجوز أن يكون إلها دون من يتخذونه من

الأرض، وهو في السماء لا محالة، وعلمه محيط بالأرض وغيرها.

ذكر الرد على الجهمية في نفي الكلام عن الله عز وجل.

وقوله إخبارا عن إبراهيم - صلى الله عليه -: (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ(63)

حجة على الجهمية والمعتزلة في نفي الكلام عن الله - جل الله -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت