قوله تعالى: {مِنْ رسولٍ إِلا نوحِى}
قرأ حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم:"إِلا نوحي"بالنون؛ والباقون بالياء.
قوله تعالى: {وقالوا اتَّخَذ الرحمن ولداً} في القائلين لهذا قولان.
أحدهما: أنهم مشركو قريش، قاله ابن عباس.
وقال ابن إِسحاق: القائل لهذا النضر بن الحارث.
والثاني: أنهم اليهود، قالوا: إِن الله صاهر الجن فكانت منهم الملائكة، قاله قتادة.
فعلى القولين، المراد بالولد: الملائكة، وكذلك المراد بقوله: {بل عباد مُكْرَمون} ، والمعنى: بل عباد أكرمهم الله واصطفاهم، {لا يسبقونه بالقول} ، أي: لا يتكلَّمون إِلا بما يأمرهم به.
وقال ابن قتيبة: لا يقولون حتى يقول، ثم يقولون عنه، ولا يعملون حتى يأمرهم.
قوله تعالى: {يعلم ما بين أيديهم} أي: ما قدَّموا من الأعمال {وما خَلْفَهم} ما هم عاملون، {ولا يشفعون} يوم القيامة، وقيل: لا يستغفرون في الدنيا {إِلا لِمَن ارتضى} أي: لِمَن رضي عنه، {وهم مِنْ خشيته} أي: من خشيتهم منه، فأضيف المصدر إِلى المفعول، {مُشْفِقون} أي: خائفون.
وقال الحسن: يرتعدون. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}