قوله تعالى: {ولقد آتينا إِبراهيم رُشْدَهُ}
أي: هُداه {مِنْ قَبْلُ} وفيه ثلاثة أقوال.
أحدها: من قبل بلوغه، قاله أبو صالح عن ابن عباس.
والثاني: آتيناه ذلك في العِلْم السابق، قاله الضحاك عن ابن عباس.
والثالث: مِنْ قَبْل موسى وهارون، قاله الضحاك.
وقد أشرنا إِلى قصة إِبراهيم في [الأنعام: 75] .
قوله تعالى: {وكُنَّا به عالِمين} أي: علمنا أنه موضع لإِيتاء الرُّشد.
ثم بيَّن متى آتاه فقال: {إِذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل} يعني: الأصنام.
والتمثال: اسم للشيء المصنوع مشبَّهاً بِخَلْق من خَلْق الله تعالى، وأصله من مثَّلث الشيء بالشيء: إِذا شبَّهته به.
وقوله: {التي أنتم لها} أي: على عبادتها {عاكفون} أي: مقيمون، فأجابوه أنهم رأوا آباءهم يعبدونها فاقتدَوا بهم، فأجابهم بأنهم فيما فعلوا وآباءَهم في ضلال مبين. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}