[فصل]
قال السيوطي:
{وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ (51) }
أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله: {ولقد آتينا إبراهيم رشده} قال: هديناه صغيراً. وفي قوله: {ما هذه التماثيل} قال: الأصنام.
وأخرج ابن جرير عن قتادة في قوله: {ولقد آتينا إبراهيم رشده} يقول: آتيناه هداه.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {التي أنتم لها عاكفون} قال: عابدون. وفي قوله: {قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين} أي على دين، وإنا متبعوهم على ذلك.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي، وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب، عن علي بن أبي طالب أنه مر على قوم يلعبون بالشطرنج فقال: ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون؟ لأن يمس أحدكم جمراً حتى يطفأ خير له من أن يمسها.
وأخرج ابن عساكر عن علي قال: لا يسلم على أصحاب النردشير والشطرنج.
{وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (57) }
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال: لما خرج قوم إبراهيم إلى عيدهم مروا عليه فقالوا: يا إبراهيم، ألا تخرج معنا؟ قال: إني سقيم، وقد كان بالأمس قال: {تالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين} فسمعه ناس منهم، فلما خرجوا انطلق إلى أهله فأخذ طعاماً ثم انطلق إلى آلهتهم فقرّبه إليهم فقال: ألا تأكلون؟ فكسرها إلا كبيرهم، ثم ربط في يده الذي كسر به آلهتهم، فلما رجع القوم من عيدهم دخلوا فإذا هم بآلهتهم قد كسرت، وإذا كبيرهم في يده الذي كسر به الأصنام، قالوا: من فعل هذا بآلهتنا؟ فقال الذين سمعوا إبراهيم قال: {تالله لأكيدن أصنامكم} سمعنا فتى يذكرهم. فجادلهم عند ذاك إبراهيم.