فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293973 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا}

أي المشركون {إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً} أي ما يتخذونك إلا مهزوأ به على معنى قصر معاملتهم معه صلى الله عليه وسلم على اتخاذهم إياه عاملهم الله تعالى بعدله هزواً لا على معنى قصر اتخاذهم على كونه هزواً كما هو المتبادر كأنه قيل ما يفعلون بك إلا اتخاذك هزواً.

والظاهر أن جملة {إِن يَتَّخِذُونَكَ} الخ جواب {إِذَا} ولم يحتج إلى الفاء كما لم يحتج جوابها المقترن بما إليها في قوله تعالى: {وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ ءاياتنا بينات مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ} [الجاثية: 25] وهذا بخلاف جواب غير إذا من أدوات الشرط المقترن بما فإنه يلزم فيه الاقتران بالفاء نحو إن تزرنا فما نسيء إليك، وقيل الجواب محذوف وهو يقولون المحكى به قوله تعالى: {أهذا الذي يَذْكُرُ ءالِهَتَكُمْ} وقوله سبحانه {إِن يَتَّخِذُونَكَ} الخ اعتراض وليس بذاك، نعم لا بد من تقدير القول فيما ذكر وهو إما معطوف على جملة {إِن يَتَّخِذُونَكَ} أو حال أي ويقولون أو قائلين والاستفهام للإنكار والتعجب ويفيدان أن المراد يذكر آلهتكم بسوء؛ وقد يكتفي بدلالة الحال عليه كما في قوله تعالى: {سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ} [الأنبياء: 60] فإن ذكر العدو لا يكون إلا بسوء وقد تحاشوا عن التصريح أدباً مع آلهتهم.

وفي"مجمع البيان"تقول العرب ذكرت فلاناً أي عبته، وعليه قوله عنترة:

لا تذكري مهري وما أطعمته ... فيكون جلدك مثل جلد الأجرب

انتهى.

والإشارة مثلها في قوله:

هذا أبو الصقر فرداً في محاسنه ... من نسل شيبان بين الضال والسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت