فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294942 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

51 -قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ} قال مجاهد: هداه

ونحوه قال الزجاج، والفراء، واعتبرا بقوله: {وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} [السجدة: 13] .

وقوله تعالى: {مِنْ قَبْلُ} أي من قبل موسى وهارون.

وقال مجاهد: أي: هديناه صغيرًا.

وهذا قول المفسرين، وا ختيار الفراء والزَّجَّاج، قالوا: آتيناه هداه حَدَثًا.

وعلى هذا التقدير: من قبل بلوغه.

يعني: حين كان في السَّرَب، ألهمناه الرشد والهدى حتى عرف الحق من الباطل.

{وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ} أي: نعلم أنَّه موضع لإيتاء الرشد، وأنه يصلح للنبوة.

52 -قوله تعالى: {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ} [قال أبو إسحاق: (إذ) في موضع نَصْب. المعنى: آتيناه رشده في ذلك الوقت الذي قال لأبيه وقومه] وهم يعبدون الصنم {مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ} يعني: الأصنام.

والتمثال: اسم للشيء المصنوع مُشَبَّها بخلق من خلق الله. وجمعه: التماثيل. وأصله من مَثَّلْتُ الشيء بالشيء، إذا شَبَّهته به. واسم ذلك المُمَثَّل تمثال.

وقوله تعالى: {الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} أي: على عبادتها مقيمون،

فأجابوه بأنَّهم وجدوا آباءَهم يعبدونها، فاقتدوا بهم وقلدوهم في عبادتها، فأجابهم إبراهيم بأنَّهُم - في تقليد الآباء - وآباءهم كانوا في ضلال مبين بعبادة الأصنام. وهذا الذي ذكرنا معنى

53 -55 - قوله: {قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا} إلى قوله: {قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ} يعنون: أجاد أنت فيما تقول محق، أم أنت لاعب مازح؟ وهذا جهل منهم إذ تخيلوا المحق لاعبًا هازلاً، فأجابهم إبراهيم بما يزيل تخيلهم ويدلهم على أن المستحق للعبادة هو الله لا الصنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت