قوله عز وجل: {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً}
معناه وسخرنا لسليمان الريح، والعصوف شدة حركتها والعصف التبن، فسمي به شدة الريح لأنها تعصفه لشدة تكسيرها له.
{تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} هي أرض الشام، وفي بركتها ثلاثة أقاويل:
أحدها: بمن بعث فيها من الأنبياء.
الثاني: أن مياه أنهار الأرض تجري منها.
الثالث: بما أودعها الله من الخيرات، قاله قتادة: ما نقص من الأرض زيد في أرض الشام، وما نقص من الشام زيد في فلسطين، وكان يقال هي أرض المحشر والمنشر.
وكانت الريح تجري بسليمان وأصحابه إلى حيث شاء. قال مقاتل: وسليمان أول من استخرج اللؤلؤ بغوص الشياطين. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}