فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297190 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {فإن تَوَلَّوا} أي: أَعْرَضُوا ولم يؤمنوا {فقل آذنتُكم على سواءٍ} في معنى الكلام قولان.

أحدهما: نابذتُكم وعاديتُكم وأعلمتُكم ذلك، فصرتُ أنا وأنتم على سواءٍ قد استوينا في العلم بذلك، وهذا من الكلام المختصر، قاله ابن قتيبة.

والثاني: أعلمتكم بالوحي إِليَّ لتستووا في الإِيمان به، قاله الزجاج.

قوله تعالى: {وإِن أدري} أي: وما أدري {أقريبٌ أم بعيد ما توعدون} بنزول العذاب بكم.

{إِنه يعلم الجهر} وهو ما يقولونه للنبي صلى الله عليه وسلم {متى هذا الوعد} [يس: 48] ، و {ما تَكْتُمون} إِسرارُهم أن العذاب لا يكون.

قوله تعالى: {لَعَلَّهُ فتنةٌ لكم} في هاء"لَعَلَّه"قولان.

أحدهما: أنها ترجع إِلى ما آذنهم به، قاله الزجاج.

والثاني: إِلى العذاب؛ فالمعنى: لعل تأخير العذاب عنكم فتنة، قاله ابن جرير، وأبو سليمان الدمشقي.

ومعنى الفتنة هاهنا: الاختبار، {ومتاعٌ إِلى حين} أي: تستمعون إِلى انقضاء آجالكم.

{قُلْ رَبِّ} وروى حفص عن عاصم:"قال رَبِّ" {احكم} قرأ أبو جعفر:"ربُّ احكم"بضم الباء.

وروى زيد عن يعقوب:"ربِّيَ"بفتح الياء"أَحْكَمُ"بقطع الهمزة وفتح الكاف ورفع الميم.

ومعنى"احكم بالحق"أي: بعذاب كفار قومي الذي نزوله حقٌّ، فحكَم عليهم بالقتل في يوم بدر وفيما بعده من الأيام؛ والمعنى على هذا: افصل بيني وبين المشركين بما يظهر به الحق.

ومعنى {على ما تصفون} أي: من كذبكم وباطلكم.

وقرأ ابن عامر، والمفضل عن عاصم:"يصفون"بالياء.

فإن قيل: فهل يجوز على الله أن يحكُم بغير الحق؟

فالجواب: أن المعنى: احكم بحكمك الحق، كأنه استعجل النصر عليهم. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت