وقال أبو شامة الدمشقي:
سُكَارى مَعا سَكْرى"شَـ"ـفا وَمُحَرِّكٌ ... لِيَقْطَعْ بِكَسْرِ الَّلامِ"كَـ"ـمْ"جِـ"ـيدُهُ"حَـ"ـلا
يريد: {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى}
قرأهما حمزة والكسائي"سكرى"كلاهما جمع سكران، وأجمعوا على: {لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} ، ونظير القراءتين:"أسارى"، و"أسرى"كما سبق في الأنفال والبقرة، وجمع سكران على سكارى بضم السين، وبالألف بعد الكاف هو القياس كعجلان وعجالى وكسلان وكسالى، وإنما جمع على سكرى بفتح السين والقصر حملا له على فعيل بمعنى مفعول إذا كان ذا آفة وبلية فحمل سكران عليه؛ لملاقاته إياه في المعنى كجرحى وقتلى، ونظيره قولهم: روبان وروبى، وهو الذي سكر من شرب اللبن الرائب والمختلط من كثرة السير والتعب قال الشاعر:
فأما تميم تميم بن مر ... فألقاهم القوم روبى نياما