فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298568 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن الجوزي:

سورة الحجّ

قوله تعالى: (يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا)

قال الأخفش: وإِنما قال: «مرضعة» ، لأنه أراد - والله أعلم - الفعل، ولو أراد الصفة فيما نرى، لقال: «مرضع» .

قال الحسن: تذهل المرضعة عن ولدها لغير فطام، وتضع الحامل ما في بطنها لغير تمام، وهو يدل على أن الزلزلة تكون في الدنيا، لأن بعد البعث لا تكون حبلى.

قوله تعالى: (ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا)

قال أبو عبيدة: هو في موضع أطفال، والعرب قد تضع لفظ الواحد في معنى الجميع، قال الله تعالى: (وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ) أي: ظهراء، وأنشد:

فقلنا أسلموا إنا أخوكم ... فقد برئت من الإحن الصّدور

وأنشد أيضا:

في خلقكم عظمٌ وقد شَجينا

وقال غيره: إِنما قال: «طفلاً» فوحَّد، لأن الميم في قوله تعالى: (نُخْرِجُكُمْ) قد دلَّت على الجميع، فلم يحتج إِلى أن يقول: أطفالاً.

(يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ وَما لا يَنْفَعُهُ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ(12)

«فَإِنْ قِيلَ» : فهل للنفع من عبادة الصنم وجه؟

فالجواب: أنه لا نفع من قِبَلِه أصلاً، غير أنه جاء على لغة العرب، وهم يقولون في الشيء الذي لا يكون: هذا بعيد.

قوله تعالى: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ(25)

«فَإِنْ قِيلَ» : هل يؤاخذ الإِنسان إِن أراد الظلم بمكة، ولم يفعله؟

فالجواب من وجهين:

أحدهما: أنه إِذا همَّ بذلك في الحرم خاصَّة، عوقب، هذا مذهب ابن مسعود، فإنه قال: لو أن رجلاً همَّ بخطيئة، لم تكتب عليه ما لم يعملها، ولو أن رجلاً همَّ بقتل مؤمن عند البيت، وهو ب «عَدَنِ أَبْيَن» ، أذاقه الله في الدنيا من عذاب أليم.

وقال الضحاك: إِن الرجل ليهمُّ بالخطيئة بمكة وهو بأرضٍ أخرى، فتكتب عليه ولم يعملها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت