فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299134 من 466147

وقال الدكتور/ عبد العزيز عتيق:

سورة الحج

(يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى)

ولو قال: تذهل كل امرأة عن ولدها لكان بيانا حسنا وبلاغة كاملة، وإنما خصّ المرضعة للمبالغة، لأن المرضعة أشفق على ولدها لمعرفتها بحاجته إليها، وأشغف به لقربه منها ولزومها له، لا يفارقها ليلا ولا نهارا، وعلى حسب القرب تكون المحبة [[والألف] ].

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ)

فإنه إنما عطف الفعل المستقبل يَصُدُّونَ على الماضي كَفَرُوا لأن كفرهم كان ووجد ولم يستجدوا بعده كفرا ثانيا، وصدهم عن سبيل الله متجدد على الأيام لم يمض وجوده، وإنما هو مستمر يستأنف في كل حين.

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ)

فهنا عدل عن لفظ الماضي إلى المستقبل فقال: فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً ولم يقل «فأصبحت» عطفا على «أنزل» وذلك لإفادة بقاء أثر المطر زمانا بعد زمان. فإنزال الماء مضى وجوده واخضرار الأرض باق لم يمض.

وهذا كما تقول: «أنعم عليّ فلان فأروح وأغدو شاكرا له» ولو قلت: «فرحت وغدوت شاكرا له» لم يقع ذلك الموقع، لأنه يدل على ماض قد كان وانقضى.

(لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ)

قال: (الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) على أن ما له ليس لحاجة، بل هو غني عنه جواد به، فإذا جاد به حمده المنعم عليه. انتهى انتهى {من لطائف وبدائع البلاغة القرآنية، للدكتور/ عبد العزيز عتيق} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت