فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299512 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنْتُم فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ}

يعني آدم.

{ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ} يعني ولده. {ثُمَّ مِن عَلَقَةٍ} يعني أن النطفة تصير في الرحم علقة. {ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ} يعني أن العلقة تصير مضغة، وذلك مقدار ما يمضع من اللحم.

{مُّخَلَّقَةٍ وَغِيْرِ مُخَلَّقَةٍ} فيه أربعه تأويلات:

أحدها: أن المخلقة ما صار خلقاً، وغير مخلقة ما دفعته الأرحام من النطف فلم يصير خلقاً، وهو قول ابن مسعود.

والثاني: معناه تامة الخلق وغير تامة الخلق، وهذا قول قتادة.

والثالث: معناه مصورة وغير مصورة كالسقط، وهذا قول مجاهد.

والرابع: يعني التام في شهوره، وغير التام، قاله الضحاك، قال الشاعر:

أفي غير المخلقة البكاءُ ... فأين العزم ويحك والحَياءُ

{لِّنُبيِّنَ لَكُمْ} يعني في القرآن بدء خلقكم وتنقل أحوالكم. {وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلّى أَجَلٍ مُّسَمًّى} قال مجاهد: إلى التمام. {ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمْ} وقد ذكرنا عدد الأشُدّ. {وَمِنْكُم مَّن يُتَوَفّى} فيه وجهان:

أحدهما: يعني قبل أن تبلغ إلى أرذل العمر.

والثاني: قبل بلوغ الأَشُدّ.

{وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: الهرم، وهو قول يحيى بن سلام.

والثاني: إلى مثل حاله عند خروجه من بطن أمّه، حكاه النقاش.

والثالث: ذهاب العقل، قاله اليزيدي.

{لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً} فيه وجهان:

أحدهما: لا يستفيد علماً ما كان به عالماً.

الثاني: لا يعقل بعد عقله الأول شيئاً.

ويحتمل عندي وجهاً ثالثاً: أنه لا يعمل بعد علمه شيئاً، فعبر عن العمل بالعلم لافتقاره إليه لأن تأثير الكبر في العمل أبلغ من تأثيره في العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت