وقال أبو القاسم النُّوَيْري:
[من أعاجيب سور القرآن؛ لأن فيها ليليا ونهاريا ومكيا ومدنيا، وسفريا وحضريا وسلميا وحربيا، وناسخا ومنسوخا، ومحكما ومتشابها، وعددها مختلف] مكية إلا من هذان [19] إلى الحميد [24] ، أو مدنية، وهي سبعون وأربع شامى، وخمس بصرى، وست مدنى، وسبع مكى، وثمان كوفى.
ص:
سكرى معا (شفا) ربت قل ربأت ... (ث) رى معا لام ليقطع حرّكت
ش: أي: قرأ مدلول شفا حمزة، وعلى، وخلف: وترى الناس سكرى وما هم بسكرى بفتح السين وإسكان الكاف بلا ألف بعدها جمع «سكران» وهو مطرد في كل ذي عاهة في بدنه كمرضى. وقال سيبويه: جمع: «سكر» كزمن.
والباقون بضم السين وفتح الكاف وألف بعدها جمع «سكران» وبابه فعالى ككسالى.
وقرأ ذو ثاء (ثرى) أبو جعفر: اهتزت وربأت [هنا] [5] وفى «فصلت» [39] بهمزة مفتوحة بعد [الباء] ، [أى: ارتفعت] . والباقون بحذفها [أى: تحركت بالنبات وانتفخت] .
تتمة:
تقدم بإبراهيم ليضلّ [9] عن [الكوفيين وابن عامر ونافع] وانفرد ابن مهران عن روح بإثبات الألف في خاسر الدنيا والآخرة بوزن فاعل وجر الآخرة بالعطف. وكذا روى زيد عن يعقوب، وهي قراءة حميد ومجاهد وجماعة.
تنبيه:
استغنى عن ذكر القيود في ربأت [5] باللفظ، وعلمت خصوصية الأخرى من المجمع عليه في وأنتم سكرى [النساء: 43] .
ثم كمل فقال:
ص:
بالكسر (ج) د (ح) ز (ك) م (غنا) ليقضوا ... لهم وقنبل ليوفوا (م) حض
ش: أي: قرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو، وجيم (جد) ورش، وكاف (كم) ابن عامر، وغين (غنا) رويس: ثم ليقطع [15] وليقضوا تفثهم [29] بكسر اللام، وافقهم (قنبل) على ليطوفوا [29] ، ولهذا عطف على ضمير (لهم) فهو مجرور، وكسر اللام أيضا ابن ذكوان من وليوفوا نذورهم وليطوفوا [29] ، وأسكنها غير من ذكر فيما ذكر.
وجه الكسر: أنه الأصل في لام الأمر؛ فرقا [بينها وبين لام التأكيد] .
ووجه الإسكان: التخفيف؛ تنزيلا للمنفصل منزلة المتصل، وهو على حد «وهو» .
و «ثمّ [هو] » ومن سكن مع الواو وحرك مع «ثم» فلتحقق اتصال الواحد بعدم الاستقلال، بخلاف المتعدد له، ومن سكن المستقل نبه على جواز الحمل، والفاء أشد اتصالا للخط، ومن ثم اتفق أيضا [على سكون لام فليمدد [15] ، ومع الكثرة أنسب، وأسكنوا] وليؤمنوا بى [البقرة: 186] ؛ لثقل الهمزة.
تتمة:
تقدم الصابين [17] لنافع [وأبى جعفر] وهذان [19] لابن كثير.
ثم كمل فقال:
ص: