وَالَاوَّلُ مَعْ لُقْمانَ يَدْعُونَ غَلَّبُوا ... سِوى شُعْبَةٍ وَاليَاءُ بَيْتِيَ جَمَّلا
يريد بالأول: {وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ} ومثله في لقمان، واحترز بقوله: الأول من الذي بعده، وهو: {وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ} ، وأراد يدعون الأول، فلما قدم الصفة أتبعها الموصوف بيانا فهو من باب قول النابغة: والمؤمن العائدات الطير أي: قرأ يدعون في الموضعين بالغيبة أبو عمرو وصحاب، والباقون بالخطاب ووجههما ظاهر، وفي هذه السورة ياء واحدة للإضافة: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ} فتحها نافع وهشام وحفص، وفيها زائدتان: و"الباد"أثبتها في الحالين ابن كثير وفي الوصل ورش وأبو عمرو،"نكير"أثبتها في الوصل ورش وحده، وقلت في ذلك:
زوائدها ياءان والباد بعده ... نكير وما شيء إلى النمل أنزلا
أي: وما شيء من الزوائد فيما بعد الحج من السور إلى سورة النمل والله أعلم. انتهى انتهى. {إبراز المعاني من حرز الأماني، لأبي شامة} ...