قوله تعالى: {ومن الناس من يجادل في الله}
قال المفسرون: نزلت في النضر بن الحارث.
وفيما جادل فيه ثلاثة أقوال.
أحدها: أنه كان كلَّما نزل شيء من القرآن كذَّب به، قاله ابن عباس.
والثاني: أنه زعم أن الملائكة بنات الله، قاله مقاتل.
والثالث: أنه قال: لا يقدر الله على إِحياء الموتى، ذكره أبو سليمان الدمشقي.
قوله تعالى: {بغير علم} أي: إِنما يقوله بإغواءِ الشيطان، لا بعلم {ويتَّبع} ما يسوِّل له {كلَّ شيطانٍ مَريدٍ} وقد ذكرنا معنى"المريد"في سورة [النساء: 117] .
قوله تعالى: {كُتب عليه أَنَّه من تولاه} "كُتب"بمعنى: قُضي والهاء في"عليه"وفي"تولاه"كناية عن الشيطان.
ومعنى الآية: قضي على الشيطان أَنَّه يُضِلُّ مَن اتَّبعه.
وقرأ أبو عمران الجوني:"كَتب"بفتح الكاف"أنه"بفتح الهمزة ["فإنه"بكسر الهمزة] .
وقرأ أبو مجلز، وأبو العالية، وابن أبي ليلى، والضحاك، وابن يعمر:"إِنه"فإِنه"بكسر الهمزة فيهما."
وقد بيَّنَّا معنى"السعير"في سورة [النساء: 10] . انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}