فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299949 من 466147

وقال ابن عاشور:

{إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ}

هذا مقابل قوله {ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق} [الحج: 9] وقوله: {خسر الدنيا والآخرة} [الحج: 11] .

فالجملة معترضة، وقد اقتصر على ذكر ما للمؤمنين من ثواب الآخرة دون ذكر حالهم في الدنيا لعدم أهمية ذلك لديهم ولا في نظر الدين.

وجملة {إن الله يفعل ما يريد} تذييل للكلام المتقدم من قوله {ومن الناس من يجادل في الله بغير علم} [الحج: 8] إلى هنا، وهو اعتراض بين الجمل الملتئم منها الغرض.

وفيها معنى التعليل الإجمالي لاختلاف أحوال الناس في الدنيا والآخرة.

وفعْلُ الله ما يريد هو إيجاد أسباب أفعال العباد في سُنة نظام هذا العالم، وتبيينه الخير والشرّ، وترتيبه الثواب والعقاب، وذلك لا يحيط بتفاصيله إلا الله تعالى.

{مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ}

موقع هذه الآية غامض، ومُفادها كذلك.

ولنبدأ ببيان موقعها ثم نتبعه ببيان معناها فإن بين موقعها ومعناها اتصالاً.

فيحتمل أن يكون موقعها استئنافاً ابتدائياً أريد به ذكر فريق ثالث غير الفريقين المتقدمين في قوله تعالى: {ومن الناس من يجادل في الله بغير علم} [الحج: 8] الآية، وقوله: {ومن الناس من يعبد الله على حرف} [الحج: 11] .

وهذا الفريق الثالث جماعة أسلموا واستبطأوا نصْر المسلمين فأيسوا منه وغاظهم تعجُّلهم للدخول في الإسلام وأن لم يتريثوا في ذلك وهؤلاء هم المنافقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت