وأخرج ابن أبي حاتم، وابن مردويه عنه بسند صحيح قال: كان ناس من الأعراب يأتون النبيّ صلى الله عليه وسلم يسلمون، فإذا رجعوا إلى بلادهم، فإن وجدوا عام غيث وعام خصب وعام ولاد حسن قالوا: إن ديننا هذا لصالح فتمسكوا به، وإن وجدوا عام جدب وعام ولاد سوء وعام قحط، قالوا: ما في ديننا هذا خير، فأنزل الله: {وَمِنَ الناس مَن يَعْبُدُ الله على حَرْفٍ} .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عنه أيضاً نحوه، وفي إسناده العوفي.
وأخرج ابن مردويه أيضاً من طريقه أيضاً عن أبي سعيد قال: أسلم رجل من اليهود فذهب بصره وماله وولده فتشاءم بالإسلام، فأتى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: أقلني أقلني، قال:"إن الإسلام لا يقال"، فقال: لم أصب من ديني هذا خيراً، ذهب بصري ومالي ومات ولدي، فقال:"يا يهوديّ، الإسلام يسبك الرجال كما تسبك النار خبث الحديد والذهب والفضة"، فنزلت {وَمِنَ الناس مَن يَعْبُدُ الله على حَرْفٍ}
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس في قوله: {مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ الله} قال: من كان يظنّ أن لن ينصر الله محمداً في الدنيا والآخرة {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ} قال: فليربط بحبل {إِلَى السماء} قال: إلى سماء بيته السقف {ثُمَّ لْيَقْطَعْ} قال: ثم يختنق به حتى يموت.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عنه قال: {مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ الله} يقول: أن لن يرزقه الله {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السماء} فليأخذ حبلاً فليربطه في سماء بيته فليختنق به {فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ}
قال: فلينظر هل ينفعه ذلك أو يأتيه برزق. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 3 صـ}