فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297948 من 466147

* وأما موازين العدل: فقد وضعت للمداد وهو يوم القيامة {تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لاَ ظُلْمَ الْيَوْمَ} [غافر: 17] وذلك؛ لأن العالم بما فيه خلق كشجرة لثمرتها ولها بذر، فقسم بذرها في المبدأ بميزان الفضل رعاية لمصلحة الشجرة لثمرتها ولها بذر، فقسم بذرها في المبدأ بميزان الفضل رعاية لمصلحة الشجرة ولو وزن بميزان العدل ما تم أمر الشجرة للتسوية في القسمة؛ لأنه لو لم يكن الفضل مخصوصاً ببعضها دون بعض ما كان للشجرة ثمرة ولا للثمرة شجرة، فإذا تم أمر الشجرة وأثمرت فاقتضت الحكمة بأن وزن لها في الآخرة بميزان العدل؛ لإيصال الماء بالسوية إلى أجزاء الشجرة رعاية لصلاح الشجرة والثمرة {وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا} [الأنبياء: 47] إلى موضع صالح {وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء: 47] في رعاية صالح الشجرة والثمرة من المبدأ إلى المعاد.

ثم أخبر عن إيتاء الفرقان لموسى بن عمران بقوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ} [الأنبياء: 48] يشير إلى أن النور الذي هو يفرق بين الحق والباطل، بل بين الخلق والخالق والحدوث والقدم نور يقذفه الله تعالى في قلوب عباده المخلصين من الأنبياء والمرسلين والأولياء الكاملين، ولا يحصل بتكرار العلوم الشرعية، ولا بالأفكار العقلية، وله {وَضِيَآءً} [الأنبياء: 48] يتعذ به {وَذِكْراً لَّلْمُتَّقِينَ} [الأنبياء: 48] {الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ} [الأنبياء: 49] الذين يتقون عن الشرك بالتوحيد، وعن الطبع بالشرع، وعن الرياء بالإخلاص، وعن الخلق بالخالق، وعن الأنانية بالهوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت