قَوْلُه تَعَالَى: (يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ(1)
قوله: (تحريكها للأشياء على الإِسناد المجازي) فإن المحرك الحقيقي هُوَ الله تَعَالَى
لكن الزلزلة هي السبب العادي، والْمُرَاد بالأشياء هي الموجودات علوية أو سفلية. قال
تَعَالَى: (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ(6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7) .
قوله: (أو تحريك الأشياء فيها فأضيفت إليها إضافة معنوية بتقدير في) أو تحريك
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
(يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ(1) .
قوله: (زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ تحريكها للأشياء على الإِسناد المجازي. والمحرك حَقيقَة هُوَ الله تَعَالَى
لكن التحريك لما كان في الساعة أسند إليها بتلك الملابسة فإسنادها إليها مثل إسناد أنبت الربيع
البقل، وصام نهاره. فإضافتها من إضافة المصدر إلى فاعله.
قوله: أو تحريك الأشياء فيها فأُضيف إليها إضافة معنوية بتقدير في فحِينَئِذٍ تكون إضافتها مثل
إضافة قتل الطف بمعنى اقتل في الطف أو إضافة المصدر إلَى الظَّرْف عَلَى إجرائه مجرى الْمَفْعُول فتكون
إضَافَتها حِينَئِذٍ مثل إضافة (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) والفرق بين إضافة قتل الطف وبين إضافة
(مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) وكلتا الإضافتين في الأصل بمعنى في هُوَ أن الْمُضَاف إليه في قتل
الطف ليس يجري مجرى الْمَفْعُول به وهو في (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) أجري مجرى الْمَفْعُول به
وجعل يوم الدين مملوكًا بخلاف الطف فإله لم يجعل بمنزلة المقتول وكَذَلكَ جعل الساعة نفسها هنا
متزلزلة متحركة والمحرك هُوَ الله تَعَالَى، فيكون من إضافة المصدر إلَى مَفْعُوله، فالْمَعْنَى تحريك الله الساعة.