فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299408 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

قوله: {إِنَّ زَلْزَلَةَ الساعة} يجوزُ في هذا المصدرِ وجهان، أحدهما: أَنْ يكونَ مضافاً لفاعله وذلك على تقديرين. أحدُ التقديرَيْن: أَنْ يكونَ مِنْ زلزل اللازمِ بمعنى تزَلْزَلَ فالتقدير: إنَّ تَزَلْزُلَ الساعةِ. والتقديرُ الثاني: أَنْ يكونَ مِنْ زَلْزَل المتعدِّي، ويكون المفعولُ محذوفاً تقديرُه: إنَّ زِلْزالَ الساعةِ الناسَ. كذا قَدَّره أبو البقاء. وأحسنُ مِنْ هذا أن يُقَدَّرَ: إنَّ زِلْزالَ الساعةِ للأرض. يَدُلُّ عليه قولُه: {إِذَا زُلْزِلَتِ الأرض} [الزلزلة: 1] ونسبة التَّزَلْزُلِ أو الزلزال إلى الساعة على سبيل المجاز.

الوجه الثاني: أن يكونَ المصدرُ مضافاً إلى المفعولِ به، على طريقةِ الاتِّساع في الظرف كقوله:

3368 طَبَّاخِ ساعاتِ الكرى زادَ الكَسِلْ ... وقد أوضح الزمخشريُّ ذلك بقولِه:"ولا تَخْلو الساعةُ من أَنْ تكونَ على تقديرِ الفاعلةِ لها، كأنها هي التي تُزَلْزِلُ الأشياءَ، على المجازِ الحُكْمي، فتكونُ الزلزلة مصدراً مضافاً إلى فاعِله، أو على تقديرِ/ المفعولِ فيها على طريقةِ الاتِّساعِ في الظرفِ، وإجرائه مجرى المفعولِ به، كقولِه تعالى: {بَلْ مَكْرُ اليل والنهار} [سبأ: 33] ."

يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت