فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299409 من 466147

قوله: {يَوْمَ} : فيه أوجهٌ ، أحدُها: أَنْ يَنْتَصِبَ ب"تَذْهَلُ"ولم يذكُرِ الزمخشريُّ غيره . الثاني: أنه منصوبٌ ب"عظيم". الثالث: أنه منصوبٌ بإضمار اذكر . الرابع: أنه بدلٌ من الساعة . وإنما فُتح لأنه مبنيٌّ لإِضافتِه إلى الفعلِ . وهذا إنما يتمشى على قولِ الأخفش ، وقد تَقَدَّم تحقيقُه آخرَ المائدة . الخامس: أنه بدلٌ من"زلزلة"بدلُ اشتمالٍ ؛ لأنَّ كلاً من الحدثِ والزمانِ يَصْدُقُ أنه مشتملٌ على الآخر ، ولا يجوزُ أَنْ ينتصِبَ ب"زلزلة"لِمَا يَلْزَمُ من الفصلِ بين المصدرِ ومعمولِه بالخبر .

قوله: {تَرَوْنَهَا} في هذا الضميرِ قولان ، أظهرهما: أنه ضميرُ الزلزلةِ لأَنها المحدَّثُ عنها ، ويؤيِّدُه أيضاً قولُه {تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ} . والثاني: أنه ضميرُ الساعةِ . فعلى الأولِ يكونُ الذُّهولُ والوَضْعُ حقيقةً لأنه في الدنيا ، وعلى الثاني يكونُ على سبيلِ التعظيم والتهويل ، وأنها بهذه الحيثيةِ ، إذ المرادُ بالساعةِ القيامةُ ، وهو كقولِه: {يَوْماً يَجْعَلُ الولدان شِيباً} [المزمل: 17] .

قوله: {تَذْهَلُ} في محلِّ نصب على الحال من"ها"في"تَرَوْنَها"فإنَّ الرؤيَةَ هنا بَصَريةٌ ، وهذا إنما يَجِيْءُ على غيرِ الوجهِ الأولِ . وأمَّا الوجهُ الأولُ وهو أنَّ"تَذْهَلُ"ناصِبٌ ل"يومَ تَرَوْنَها"فلا محلَّ للجملةِ من الإِعرابِ لأنها مستأنفةٌ ، أو يكونُ محلُّها النصبَ على الحال من الزلزلة ، أو من الضمير في"عظيم"، وإنْ كان مذكراً ، لأنَّه هو الزَّلْزَلَةُ في المعنى ، أو من الساعة ، وإن كانت مضافاً إليها ، لأنها: إمَّا فاعلٌ أو مفعولٌ كما تقدَّم . وإذا جَعَلْناها حالاً فلا بُدَّ من ضميرٍ محذوفٍ تقديرُه: تَذْهَلُ فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت