* «سكارى، بسكارى» من قوله تعالى: {وترى الناس سكارى وما هم بسكارى} الحج / 2.
قرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «سكرى، بسكرى» بفتح السين وإسكان الكاف، وحذف الألف فيهما، على وزن «فعلى» جمع «سكران» ويجوز أن يكون «سكرى» جمع «سكر» نحو: «هرم وهرمى» .
وقرأ الباقون «سكارى، بسكارى» بضم السين، وفتح الكاف، وإثبات الألف فيهما، على وزن «فعالى» جمع «سكران» نحو: «كسلان، وكسالى» .
المعنى: تضمنت هذه الآية الحديث عن بعض الأهوال التى ستكون يوم القيامة، فإن زلزلتها يترتب عليها أن تغفل كل مرضعة عن رضيعها فتتركه وتنشغل بنفسها عن كل شئ سواها لشدّة دهشتها، وتسقط كل حبلى جنينها من شدّة الفزع، وهذا تصوير لشدة الانزعاج والخوف، إذ ليس في يوم البعث إرضاع، ولا حمل، ويخيل إليك أن الناس سكارى لعدم اتزانهم، وكثرة حيرتهم وليسوا بسكارى لأنهم لم يعاقروا خمرا ولكن خوف عذاب الله الشديد هو الذى أفزعهم فأطار عقولهم وأذهب صوابهم.
* «ربت» من قوله تعالى: {فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت} الحج / 5.
ومن قوله تعالى: {فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت} فصلت / 39.
قرأ «أبو جعفر» «وربأت» في الموضعين بهمزة مفتوحة بعد الياء بمعنى ارتفعت، وهو فعل مهموز، يقال: فلان يربأ بنفسه عن كذا، بمعنى يرتفع.
وقرأ الباقون «وربت» في الموضعين بحذف الهمزة بمعنى زادت، من «ربا يربو» .
تنبيه: «ليضل» من قوله تعالى: ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله
الحج / 9. تقدم حكمه في أثناء الحديث عن توجيه القراءات التى في قوله تعالى {وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله} إبراهيم / 30.
* «ليقطع» من قوله تعالى: {من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ} الحج / 15.
قرأ «ورش، وأبو عمرو، وابن عامر، ورويس» «ليقطع» بكسر اللام، وصلا وبدءا، لأن لام الأمر الأصل فيها الكسر.
وقرأ الباقون بإسكان اللام وصلا للتخفيف، وكسرها بدءا على الأصل