قوله تعالى: {ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمسُ والقمرُ والنجومُ والجبالُ والشجرُ والدَّوابُّ}
أي: ألم تعلم.
وقد بيَّنَّا في سورة [النحل: 49] معنى السجود في حق من يعقل، ومن لا يعقل.
قوله تعالى: {وكثير من الناس} يعني: الموحدين الذين يسجدون لله.
وفي قوله تعالى: {وكثير حق عليه العذاب} قولان.
أحدهما: أنهم الكفار، وهم يسجدون، وسجودهم سجود ظلّهم، قاله مقاتل.
والثاني: أنهم لا يسجدون؛ والمعنى: وكثير من الناس أبى السجود، فحق عليه العذاب، لتركه السجود، هذا قول الفراء.
قوله تعالى: {ومن يُهن اللهُ} أي: من يُشْقِه الله فما له من مُسْعِدٍ، {إِن الله يفعل ما يشاء} في خلقه من الكرامة والإِهانة. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}