فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300754 من 466147

وقال ابن العربي:

قَوْله تَعَالَى: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} .

فِيهَا أَرْبَعُ مَسَائِلَ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: قَالُوا مَعْنَاهُ وَطَّأْنَا وَمَهَّدْنَا.

وَلَيْسَ كَمَا زَعَمُوا؛ إنَّمَا الْمَبَاءَةُ الْمَنْزِلُ، وَبَوَّأْنَا فَعَّلْنَا مِنْهُ فَالْمَعْنَى وَإِذْ نَزَّلْنَا بِتَشْدِيدِ الزَّايِ لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ، أَيْ عَرَّفْنَاهُ بِهِ مَنْزِلًا، وَلِذَلِكَ دَخَلَتْ اللَّامُ فِيهِ، فَخَفِيَ الْأَمْرُ عَلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا حَتَّى قَالَ: إنَّ اللَّامَ هَاهُنَا زَائِدَةٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَالَ النَّاسُ: جَعَلَ اللَّهُ لِإِبْرَاهِيمَ عَلَامَةً رِيحًا هَبَّتْ حَتَّى كَشَفَتْ أَسَاسَ آدَمَ فِي الْبَيْتِ.

وَقِيلَ: نَصَبَ لَهُ ظِلًّا عَلَى قَدْرِ الْبَيْتِ، فَقَدَّرَهُ بِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ خَطَّهُ لَهُ جِبْرِيلُ.

وَهَذِهِ الْجُمَلُ لَا تَتَخَصَّصُ إلَّا بِنَصٍّ صَرِيحٍ صَحِيحٍ.

وَقَدْ قَدَّمْنَا حَدِيثَ إبْرَاهِيمَ وَمَا كَانَ مِنْهُ مَعَ هَاجَرَ وَابْنِهَا، وَكَيْف عَادَ، وَكَيْف بَنَى، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرٌ لِذَلِكَ كُلِّهِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: رَوَى أَبُو ذَرٍّ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: أَيُّ الْمَسْجِدِ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ الْأَوَّلَ؟ قَالَ: الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ.

قُلْت: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى.

قُلْت: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ سَنَةً.

ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْك الصَّلَاةُ فَصَلِّ، كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ هَاهُنَا وَفِي غَيْرِ مَوْضِعٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت