قوله تعالى: {ولكل أُمَّة جعلنا منسكاً}
قرأ حمزة، والكسائي، وبعض أصحاب أبي عمرو بكسر السين، وقرأ الباقون بفتحها.
فمن فتح أراد المصدر، من نَسَكَ يَنْسُكُ، ومن كسر أراد مكان النَّسْك كالمجلِس والمطلِع.
ومعنى الآية: لكلِّ جماعة مؤمنة من الأمم السالفة جعلنا ذبح القرابين {ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} ، وإِنما خص بهيمة الأنعام، لأنها المشروعة في القُرَب.
والمراد من الآية: أن الذبائح ليست من خصائص هذه الأمة، وأن التسمية عليها كانت مشروعة قبل هذه الأمة.
قوله تعالى: {فإلهكم إِله واحد} أي: لا ينبغي أن تذكروا على ذبائحكم سواه {فله أسلموا} أي: انقادوا واخضعوا.
وقد ذكرنا معنى الإِخبات في [هود: 23] وكذلك ألفاظ الآية التي تلي هذه. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}