قال القاضي أبو محمد: وهذا مثال شريف من خلق المؤمن الهين اللين، وقال مجاهد: هم المطمئنون بأمر الله، ووصفهم تعالى بالخوف والوجل عند ذكر الله، وذلك لقوة يقينهم ومراعاتهم لربهم، وكأنهم بين يديه، ووصفهم بالصبر وبإقامة الصلاة وإدامتها، وقرأ الجمهور"الصلاة"بالخفض، وقرأ ابن أبي إسحاق"الصلاة"بالنصب على توهم النون وأن حذفها للتخفيف، ورويت عن أبي عمرو، وقرأ الأعمش"والمقيمين الصلاةَ"بالنون والنصب في"الصلاة"وقرأ الضحاك"والمقيم الصلاة"، وروي أن هذه الآية، قوله {وبشر المخبتين} نزلت في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}