11 - {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ} ؛ أي: وبعض الناس يعبد الله، سبحانه وتعالى، حالة كونه {عَلَى حَرْفٍ} وطرف من الدين، لا في وسطه وقلبه، وشك وضعف يقين، فلا ثبات له فيه، كالذي ينحرف على طرف الجيش، فإن أحس بظفر قرّ، وإلّا فرَّ. فالحرف الطرف والناحية. وصف الدين بما هو من صفات الأجسام، على سبيل الاستعارة التمثيلية، كما سيأتي. قال أكثر المفسرين: الحرف الشك وأصله من حرف الشيء، وهو طرفه، مثل حرف الجبل والحائط، فإن القائم عليه غير مستقر، والذي يعبد الله على حرف، قلق في دينه، على غير ثبات وطمأنينة، كالذي هو على حرف الجبل، ونحوه يضطرب اضطرابًا ويضعف قيامه. فقيل للشاك في دينه: إنه يعبد الله على حرف؛ لأنه على غير يقين من وعده ووعيده، بخلاف المؤمن؛ لأنه يعبده على يقين وبصيرة. فلم يكن على حرف.