فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299869 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَمِنَ الناس مَن يَعْبُدُ الله على حَرْفٍ}

شروع في حال المذبذبين أي ومنهم من يعبده تعالى كائناً على طرف من الدين لا ثبات له فيه كالذي يكون في طرف الجيش فإن أحس بظفر قر وإلا فر ففي الكلام استعارة تمثيلية، وقوله تعالى: {فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ} الخ تفسير لذلك وبيان لوجه الشبه، والمراد من الخير الخير الدنيوي كالرخاء والعافية والولد أي إن أصابه ما يشتهي {اطمأن بِهِ} أي ثبت على ما كان عليه ظاهراً لا أنه اطمأن به اطمئنان المؤمنين الذين لا يزحزحهم عاصف ولا يثنيهم عاطف {وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ} أي شيء يفتن به من مكروه يعتريه في نفسه أو أهله أو ماله {انقلب على وَجْهِهِ} أي مستولياً على الجهة التي يواجهها غير ملتفت يميناً وشمالاً ولا مبال بما يستقبله من حرار وجبال، وهو معنى قوله في"الكشاف": طار على وجهه وجعله في"الكشف"كناية عن الهزيمة، وقيل هو ههنا عبارة عن القلق لأنه في مقابلة اطمأن، وأياً ما كان فالمراد ارتد ورجع عن دينه إلى الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت