قوله تعالى: {ذلك}
يحتمل أن يكون في موضع رفع بتقدير فرضكم ذلك أو الواجب ذلك، ويحتمل أن يكون في موضع نصب بتقدير امتثلوا ذلك ونحو هذا الإضمار، وأحسن الأشياء مضمراً أحسنها ومظهراً ونحو هذه الإشارة البليغة قول زهير: [البسيط]
هذا وليس كمن يعطي بخطته ... وسط الندى إذا ما قائل نطقا
والحرمات المقصودة ها هنا في أفعال الحج المشار إليها في قوله {ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم} ويدخل في ذلك تعظيم المواضع، قاله ابن زيد وغيره، ووعد على تعظيمها بعد ذلك تحريضاً، وتحريصاً، ثم لفظ الآية بعد ذلك يتناول كل حرمة لله تعالى في جميع الشرع.