فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301795 من 466147

وقال الواحدي:

30 -قوله تعالى: {ذَلِكَ} قال أبو إسحاق: موضع (ذلك) رفع. المعنى: الأمر ذلك.

يعني ما ذكر من أعمال الحج.

وقوله: {وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ} قال الليث: الحرمة ما لا يحل انتهاكه، وتقول: فلان له حُرمة، أي تحرم منا لصحبة أو حق.

وقال الزجاج: الحرمة: ما وجب القيام به وحرم التفريط فيه.

وأما معنى الحرمات - هاهنا - فقال عطاء: هي معاصي الله.

وعلى هذا الحرمات: هي ما نهي عنها، ومنع من الوقوع فيها وانتهاكها، وتعظيم حرمات الله ترك ما حرمه الله.

وقال مجاهد: الحرمة مكة والحج والعمرة، وما نهى الله عنه من معاصيه.

فزاد مجاهد المناسك والمأمور بقيامها، وقد جمع في هذا القول المأمور به والمنهي عنه [فالمأمور به من مناسك الحج حرم التفريط فيه] والمنهي عنه من المعاصي حرم ملابستها فهي كلها حرمات.

وقال ابن عباس في رواية عطاء: يريد فرائض الله عز وجل وسننه.

وهذا القول هو أجمع الأقوال لأنه يجمع المأمور به والمنهي عنه.

وكثير من أهل التأويل اختاروا في معنى الحرمات هاهنا أنها المناسك، لدلالة ما يتصل بها من الآيات عليه، فقال أبو إسحاق: {حُرُمَاتِ اللَّهِ} : الحج والعمرة وسائر المناسك. ثم قال: وكل ما فرضه الله فهو من حرمات الله.

يعني أن تفسير الحرمات في هذه الآية ما ذكر، ويجوز أن يسمى الفرائض كلها حرمات الله؛ لأنها مما يحرم التفريط فيها.

وقال ابن قتيبة: يعني رمي الجمار، والوقوف بجمع، وأشباه ذلك، وهي شعائر الله.

وهذه كلها من المناسك. وعلى هذا تعظيم المناسك: القيام بها.

وخص ابن زيد الحرمات بما يقع عليه اسم الحرام، فقال: الحرمات: هي خمس: البيت الحرام، والبلد الحرام، والشهر الحرام، والمسجد الحرام، والإحرام.

ويدل على هذا التأويل قوله تعالى: {وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ} [البقرة: 194] وقد مر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت