فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302715 من 466147

وقال الواحدي:

38 -قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا} قال المفسرون: يعني غائلة المشركين.

وقال أبو إسحاق: هذا يدل على النصر من عنده، أي: فإذا فعلتم هذا وخالفتم الجاهلية فيما يفعلونه في نحرهم وإشراكهم بالله، فإنّ الله يدفع عن حزبه.

وقُرئ:"إنَّ الله يدافع". من دافع. وهو بمعنى دفع، وإن كان من المفاعلة، مثل: طارقت النعل، وعاقبت اللص، وعافاه الله.

قال الأخفش: أكثر الكلام"إن الله يدفع"بغير ألف. قال: ويقولون دفع الله عنك. قال: ودافع عربية إلا أن الأولى أكثر.

وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} قال ابن عباس: يريد: خانوا الله، وجعلوا معه شريكًا، وكفروا نعمه.

وقال أبو إسحاق: إنَّ من ذكر غير اسم الله، وتقرب إلى الأصنام بذبيحة؛ فهو خوان كفور.

وقال أهل التفسير: كل خوان في أمانة الله كفور لنعمته.

39 -وقوله: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا} قال ابن عباس فيما روي عنه سعيد بن جبير، وقتادة، والزهري: هذه أول آية نزلت في القتال. وقال سعيد بن جبير: لما أخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة قال أبو بكر: أخرجوا نبيَّهم ليهلكن.

فنزلت هذه الآية. قال أبو بكر: فعرفت أنه سيكون قتال.

قال المفسرون: كان مشركو أهل مكة يؤذون أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا يزالون يجيئون من بين مضروب ومشجوج، ويشكون ذلك فيقول لهم النبي - صلى الله عليه وسلم -:"اصبروا فإنّي لم أؤمر بالقتال"، حتى هاجر فأنزل الله هذه الآية.

وروى ابن أبي نجيح، عن مجاهد - في هذه الآية - قال: ناس مؤمنون مهاجرون خرجوا من مكة إلى المدينة، وكانوا يمنعون، فأدركهم كفار قريش، فأذن الله للمؤمنين بقتال الكفار.

وعلى هذا القول الآية نازلةٌ في قوم مخصوصين بأعيانهم. والقول الأول عليه أهل التفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت