فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304150 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (58) }

أفرد سبحانه المهاجرين بالذكر تخصيصاً لهم بمزيد الشرف، فقال: {والذين هَاجَرُواْ فِي سَبِيلِ الله} قال بعض المفسرين: هم الذين هاجروا من مكة إلى المدينة.

وقال بعضهم: الذين هاجروا من الأوطان في سرية أو عسكر، ولا يبعد حمل ذلك على الأمرين، والكلّ من سبيل الله {ثُمَّ قُتِلُواْ أَوْ مَاتُواْ} أي في حال المهاجرة، واللام في {لَيَرْزُقَنَّهُمُ الله رِزْقاً حَسَناً} جواب قسم محذوف، والجملة خبر الموصول بتقدير القول، وانتصاب {رزقاً} على أنه مفعول ثانٍ، أي: مرزوقاً حسناً، أو على أنه مصدر مؤكدة، والرزق الحسن هو نعيم الجنة الذي لا ينقطع وقيل هو الغنيمة لأنه حلال.

وقيل: هو العلم والفهم كقول شعيب: {وَرَزَقَنِى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا} [هود: 88] .

قرأ ابن عامر وأهل الشام:"ثم قتلوا"بالتشديد على التكثير، وقرأ الباقون بالتخفيف {وَإِنَّ الله لَهُوَ خَيْرُ الرازقين} فإنه سبحانه يرزق بغير حساب، وكل رزق يجري على يد العباد لبعضهم البعض، فهو منه سبحانه، لا رازق سواه ولا معطي غيره، والجملة تذييل مقرّرة لما قبلها.

وجملة: {لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ} مستأنفة، أو بدل من جملة: {ليرزقنهم الله} .

قرأ أهل المدينة:"مدخلاً"بفتح الميم، وقرأ الباقون بضمها، وهو اسم مكان أريد به الجنة، وانتصابه على أنه مفعول ثانٍ أو مصدر ميمي مؤكد للفعل المذكور، وقد مضى الكلام على مثل هذا في سورة سبحان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت