فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304613 من 466147

وقال القاسمي:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا}

أي: صلوا. وعبر عن الصلاة بهما، لأنهما أعظم أركانها. أو اخضعوا له تعالى، وخروا له سجداً، لا لغيره: {وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} أي: تحروه. كصلة الأرحام ومواساة الأيتام والحض على الإطعام والاتصاف بمكارم الأخلاق: {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} أي: لكي تسعدوا وتفوزوا بالجنة.

تنبيهات:

الأول: لم يختلف العلماء في السجدة الأولى من هذه السورة. واختلفوا في السجدة الثانية - هذه - فروي عن عمر وعلي وابن عمر وابن مسعود وابن عباس وأبي الدرداء وأبي موسى؛ أنهم قالوا: في الحج سجدتان. وبه قال ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق، يدل عليه ما روي عن عقبة بن عامر قال: قلت: يا رسول الله أفي الحج سجدتان؟ قال: ( نعم ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما ) . أخرجه الترمذي وأبو داود. وعن عُمَر بن الخطاب أنه قرأ سورة الحج فسجد فيها سجدتين وقال: إن هذه السورة فضلت بسجدتين. أخرجه مالك في"الموطأ"وذهب قوم إلى أن الحج سجدة واحدة، وهي الأولى، وليست هذه بسجدة وهو قول الحسن وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وسفيان الثوريّ وأبي حنيفة ومالك. بدليل أنه قرن السجود بالركوع. فدل ذلك أنه سجدة صلاة، لا سجدة تلاوة - كذا في"لباب التأويل"أي: لأن المعهود في مثله من كل آية، قرن الأمر بالسجود فيها بالركوع، كونه أمراً بما هو ركن للصلاة، بالاستقراء نحو: {وَاسْجُدِي وَارْكَعِي} [آل عِمْرَان: 43] ، وإذا جاء الاحتمال سقط الاستدلال.

وما روي من الحديث المذكور، قال الترمذيّ رحمه الله: إسناده ليس بالقويّ. وكذا قال غيره كما في"شرح الهداية"لابن الهمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت