قوله تعالى: {الله يَصْطَفِي مِنَ الملائكة رُسُلاً وَمِنَ الناس}
ختم السورة بأن الله اصطفى محمداً صلى الله عليه وسلم لتبليغ الرسالة؛ أي ليس بعثه محمداً أمراً بِدِعيًّا.
وقيل: إن الوليد بن المغيرة قال: أو أنزل عليه الذكر من بيننا؛ فنزلت الآية.
وأخبر أن الاختيار إليه سبحانه وتعالى.
{إِنَّ الله سَمِيعٌ} لأقوال عباده.
{بَصِيرٌ} بمن يختاره من خلقه لرسالته.
{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} يريد ما قدموا.
{وَمَا خَلْفَهُمْ} يريد ما خلفوا؛ مثل قوله في ياس: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الموتى وَنَكْتُبُ مَاَ قَدَّمُواْ} [ياس: 12] يريد ما بين أيديهم"وآثارهم"يريد ما خلفوا.
{وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور} . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 12 صـ}