{والذين هم لأماناتهم}
قرأ ابن كثير:"لأمانتهم"وهو اسم جنس، والمعنى: للأمانات التي ائتُمنوا عليها، فتارة تكون الأمانة بين العبد وبين ربِّه، وتارة تكون بينه وبين جنسه، فعليه مراعاة الكُلِّ.
وكذلك العهد.
ومعنى {راعون} : حافظون.
قال الزجاج: وأصل الرعي في اللغة: القيام على إِصلاح ما يتولاَّه الراعي من كل شيء.
قوله تعالى: {على صلواتهم} قرأ ابن كثير، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر:"صلواتِهم"على الجمع.
وقرأ حمزة، والكسائي:"صلاتِهم"على التوحيد، وهو اسم جنس.
والمحافظة على الصلوات: أداؤها في أوقاتها.
قوله تعالى: {أولئك هم الوارثون} ذكر السدي عن أشياخه أن الله تعالى يرفع للكفار الجنة، فينظرون إِلى بيوتهم فيها لو أنهم أطاعوا، ثم تقسم بين المؤمنين فيرِثونهم، فذلك قوله:"أولئك هم الوارثون".
وقد شرحنا هذا في [الأعراف: 43] عند قوله: {أُورثتموها} ، وشرحنا معنى الفردوس في [الكهف: 107] . انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}