فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308301 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

68 -قوله تعالى: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ} أي: أفلم يتدبروا القرآن فيعرفوا ما فيه من العبر والآيات الدالة على صدق محمد - صلى الله عليه وسلم - .

وذكرنا معنى التدبّر عند قوله: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} [النساء: 82] .

وقوله: {أَمْ جَاءَهُمْ} الآية. قال ابن عباس: يريد: أليس قد أرسلنا نوحًا وإبراهيم والنبيين إلى قومهم؟ فكذلك بعثنا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - .

وهذا استفهام يتضمن الإنكار. وكذلك ما بعده من قوله:

69 - {أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ} قال ابن عباس: أليس هو محمد بن عبد الله؟ يعرفونه صغيرًا وكبيرًا، صادق اللسان يفي بالعهد ويؤدي الأمانة.

وفي هذا توبيخ لهم وإنكار عليهم بالإعراض عنه بعد ما عرفوا نسبه وصدقه وأمانته.

قال سفيان، وأبو صالح في هذه الآية: بلى، قد عرفوه ولكنهم حسدوه.

70 -قوله: {أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ} قال ابن عباس: يريد: وأيّ جنون يرون به؟.

{بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ} بالتنزيل الذي هو الحق. يعني القرآن في قول ابن عباس. وقال مقاتل: يعني بالتوحيد.

{وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} للقرآن أو التوحيد {كَارِهُونَ} .

71 -قوله تعالى: {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ} قال أبو صالح، وابن جريج، ومقاتل، والسدي، والكلبي: الحق هو الله. والمعنى: لو جعل مع نفسه كما يحبون شريكًا لفسدت السماوات والأرض.

وقال الفراء والزجاج: ويجوز أن يكون المراد بالحق - هاهنا -: التنزيل، أي: نزل بما يريدون ويحبون. يعني من جَعْل شريك وإثبات آلهة.

{لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ} كقوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22] . وقد مرَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت