فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309315 من 466147

وقال القاسمي:

{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً}

أي: بغير حكمة، حتى أنكرتم البعث: {وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ} أي: للجزاء: {فَتَعَالَى اللَّهُ} أ ي تعاظم عما تصفون، لأنه: {الْمَلِكُ الْحَقُّ} أي: المتصرف وحده، الذي قصد بالخلق معرفته وعبادته. والذي لا يترك الجزاء بل يحق الحق: {لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} أي: العظيم المجيد. وقرئ بالرفع: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} قال ابن جرير: ومن يدع مع المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له، معبوداً آخر لا حجة له بما يقول ولا بينة. فإنما حساب عمله السيء عند ربه، وهو موفيه جزائه إذا قدم عليه. فإنه لا ينجح أهل الكفر بالله، عنده، ولا يدركون الخلود والبقاء في النعيم، قال الزمخشري: وقوله: {لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ} كقوله: {مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً} [آل عِمْرَان: 151] , وهي صفة لازمة , نحو قوله: {يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} [الأنعام: 38] ، جيء بها للتوكيد، لا أن يكون في الآلهة ما يجوز أن يقوم عليه برهان. ويجوز أن يكون اعتراضاً بين الشرط والجزاء. كقولك: من أحسن إلى زيد - لا أحق بالإحسان منه - فالله مثيبه).

قال في"الانتصاف": إن كان صفة، فالمقصود بها التهكم بمدعي إله مع الله، كقوله: {بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً} [آل عِمْرَان: 151] ، فنفى إنزال السلطان به، وإن لم يكن في نفس الأمر سلطان، لا منزل ولا غير منزل. وقال الرازي: نبه تعالى بالآية، على أن كل ما لا برهان فيه، لا يجوز إثباته، وذلك يوجب صحة النظر وفساد التقليد. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت