{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خلقناكم عَبَثاً}
و {عبثاً} معناه باطلاً لغير غاية مرادة، وقرأ الجمهور"تُرجعون"بضم التاء وفتح الجيم، وقرأ حمزة والكسائي"تَرجِعون"بفتح التاء وكسر الجيم والمعنى فيهما بين.
{فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (116) }
المعنى {فتعالى الله} عن مقالتهم في جهته من الصاحبة والولد ومن حسابهم أنهم لا يرجعون، أي تنزه الله عن تلك الأمور وتعالى عنها، وقرأ ابن محيصن"الكريمُ"برفع صفة للرب، ثم توعد جلت قدرته عبدة الأصنام بقوله: {ومن يدع مع الله} الآية والوعيد قوله {فإنما حسابه عند ربه} والبرهان الحجة وظاهر الكلام أن {من} شرط وجوابه في قوله: {فإنما حسابه عند ربه} وقوله: {لا برهان له به} في موضع الصفة وذهب قوم إلى أن الجواب في قوله {لا برهان} وهذا هروب من دليل الخطاب من أن يكون ثم داع له البرهان.