قوله: {قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا}
فيه وجهان:
أحدهما: الهوى.
الثاني: حسن الظن بالنفس وسوء الظن بالخلق.
{قَالَ اخْسَئُواْ فِيهَا}
فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: معناه اصغروا والخاسئ الصاغر، قاله الحسن، والسدي.
الثاني: أن الخاسئ الساكت الذي لا يتكلم، قاله قتادة.
الثالث: ابعدوا بعد الكلب، قاله ابن عيسى.
{وَلاَ تُكَلِّمُونِ} فيه وجهان:
أحدهما: لا تكلمون في دفع العذاب عنكم.
الثاني: أنهم زجروا عن الكلام، غضباً عليهم، قاله الحسن، فهو آخر كلام يتكلم به أهل النار.
{فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً} قرأ بضم السين نافع، وحمزة، والكسائي، وقرأ الباقون بكسرها. واختلف في الضم والكسر على قولين.
أحدهما: أنهما لغتان، ومعناهما سواء وهما من الهزء.
الثاني: أنها بالضم من السُخرة والاستعباد وبالكسر من السخرية والاستهزاء. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}