[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
قوله: {إِذاً لَّذَهَبَ} :"إذَنْ"جوابٌ وجزاءٌ. قال الزمخشري: " فإن قلتَ:"إذَنْ"لا تَدْخُلُ إلاَّ على كلامٍ هو جوابٌ وجزاءٌ، فكيف وقع قولُه: " لَذَهَبَ"جواباً وجزاءً، ولم يتقدَّمْه شرطٌ ولا سؤالُ سائلٍ؟ قلت: الشرطُ محذوفٌ تقديرُه:"لو كان معه آلهةٌ"حُذف لدلالةِ"وما كان معه مِنْ إلَهٍ". قلت: هذا رأي الفراء، وقد تقَّدم ذلك في الإِسراء في قوله: {وَإِذاً لاَّتَّخَذُوكَ} [الآية: 73] ."
قوله: {عَمَّا يَصِفُونَ} . وقرئ تَصِفُون، بتاء الخطابِ. وهو التفاتٌ.
قوله: {عَالِمِ الغيب} : قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابنُ عامرٍ وحفصٌ عن عاصم بالجرِّ على البدل من الجلالةِ. وقال الزمخشري:"صفة لله"كأنَّه تَمَحَّضَ للإِضافةِ فتعرَّفَ المضافُ. والباقون بالرفع على القطعِ خبرَ مبتدأ محذوفٍ.
قوله: {فتعالى} عطفٌ على معنى ما تَقَدَّم كأنه قال: عَلِمَ الغيبَ فتعالى كقولِك: زيدٌ شجاعٌ فَعَظُمَتْ منزلتُه أي: شَجُعَ فعَظُمَتْ. أو يكونُ على إضمارِ القولِ أي: أقول: فتعالى اللهُ. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 8 صـ 363 - 364}