فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308919 من 466147

وقال ابن الجوزي فِي الآيات السابقة:

قوله تعالى: {إِمَّا تُرِيَنِّي} وقرأ أبو عمران الجوني، والضحاك:"تُرئَنِّي"بالهمز بين الراء والنون من غير ياء.

والمعنى: إِن أريتني ما يوعَدون من القتل والعذاب، فاجعلني خارجاً عنهم ولا تُهلكني بهلاكهم؛ فأراه الله تعالى ما وعدهم ببدر وغيرها، ونجّاه ومن معه.

قوله تعالى: {ادفع بالتي هي أحسنُ السَّيِّئَةَ} فيه أربعة أقوال.

أحدها: ادفع إِساءة المسيءِ بالصفح، قاله الحسن.

والثاني: ادفع الفُحش بالسلام، قاله عطاء، والضحاك.

والثالث: ادفع الشِّرك بالتوحيد، قاله ابن السائب.

والرابع: ادفع المنكَر بالموعظة، حكاه الماوردي.

وذكر بعض المفسرين أن هذا منسوخ بآية السيف.

قوله تعالى: {نحن أعلم بما يصفون} أي: بما يقولون من الشِّرك والتكذيب؛ والمعنى إِنَّا نجازيهم على ذلك.

{وقل رب أعوذ} أي: ألجأ وأمتنع {بِكَ من هَمَزات الشياطين} قال ابن قتيبة: هو نَخْسُها وطَعْنُها، ومنه قيل للعائب: هُمَزَةٌ، كأنه يطعن ويَنْخَس إِذا عاب.

وقال ابن فارس: الهَمْزُ كالعَصْر، يقال: همزتُ الشيء في كفِّي، ومنه الهَمْز في الكلام، لأنه كأنه يضغط الحرف، وقال غيره: الهَمْز في اللغة: الدَّفع، وهَمَزات الشياطين: دَفْعُهم بالإِغواء إِلى المعاصي.

قوله تعالى: {أن يَحْضُرُون} أي: أن يَشْهَدُون؛ والمعنى: أن يصيبوني بسوءٍ، لأن الشيطان لا يحضر ابن آدم إِلا بسوءٍ.

ثم أخبر أن هؤلاء الكفار المنكِرين للبعث يسألون الرجعة إِلى الدنيا عند الموت بالآية التي تلي هذه، وقيل: هذا السؤال منهم للملائكة الذين يقبضون أرواحهم.

فإن قيل: كيف قال:"ارجعون"وهو يريد:"ارجعني"؟

فالجواب: أن هذا اللفظ تعرفه العرب للعظيم الشأن، وذلك أنه يخبر عن نفسه [فيه] بما تخبر به الجماعة، كقوله: {إِنَّا نحن نُحيي ونُميت} [ق: 43] ، فجاء خطابه كإخباره عن نفسه، هذا قول الزجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت