قوله تعالى: {مَا لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرُهُ}
قرئ بالخفض ردًّا على اللفظ، وبالرفع رداً على المعنى.
وقد مضى في"الأعراف".
قوله تعالى: {مَا هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ} أي يسودكم ويشرُف عليكم بأن يكون متبوعاً ونحن له تبع.
{وَلَوْ شَآءَ الله لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً} أي لو شاء الله ألاّ يعبد شيء سواه لجعل رسوله مَلَكاً.
{مَّا سَمِعْنَا بهذا} أي بمثل دعوته.
وقيل: ما سمعنا بمثله بشراً؛ أتى برسالة ربه.
{في آبَآئِنَا الأولين} أي في الأمم الماضية؛ قاله ابن عباس.
والباء في"بهذا"زائدة؛ أي ما سمعنا هذا كائناً في آبائنا الأوّلين، ثم عطف بعضهم على بعض فقالوا: {إِنْ هُوَ} يعنون نوحاً {إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ} أي جنون لا يدري ما يقول.
{فَتَرَبَّصُواْ بِهِ حتى حِينٍ} أي انتظروا موته.
وقيل: حتى يستبين جنونه.
وقال الفراء: ليس يراد بالحين هاهنا وقت بعينه، إنما هو كقوله: دعه إلى يومٍ مّا. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 12 صـ}