فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306757 من 466147

ومن فوائد الماتريدي فِي الآيات السابقة:

قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) .

الفلاح، قال قائلون: الفلاح هو البقاء، أي: بقي المؤمنون.

وقال قائلون: الفلاح: السعادة.

وقال أقائلون: الفلاح: الفوز، وأمثاله.

وفي قوله: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ...) إلى آخر ما ذكر دلالة أن من المؤمنين من هم بهذا الوصف الذي وصف هَؤُلَاءِ، وأن اسم الإيمان يقع بدون الذي ذكر في هذه الآية؛ لأنه لو لم يكن لذكر ما ذكر من الخشوع في صلاتهم، والحفظ لفروجهم، والإعراض عن اللغو، يعني: دل أنه يكون مؤمنًا بغير الوصف الذي وصف هَؤُلَاءِ، وكذلك في قوله: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) ، وقوله: (مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ) ؛ فدل أن فيهم من ليس بعدل، وفيهم من لا يرضى في الشهداء؛ حيث خصّ العدل والمرضي في الشهادة.

وقوله: (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ(2)

قال الحسن: الخشوع هو الخوف الدائم اللازم في القلب.

وقال غيره: الخشوع في القلب، وأصل الخشوع كأنه آثار ذل - من الخوف - تظهر في الوجه والجوارح كلها، لا الخوف الذي ذكر هَؤُلَاءِ؛ ألا لَرى أنه قال: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ) ، وقال: (خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ) - دل هذا أن الخشوع هو آثار ذلّ من خوف يظهر في الوجه والجوارح كلها؛ ولذلك قَالَ بَعْضُهُمْ: الخشوع في الصلاة هو ألا يعرف من عن يمينه وشماله؛ لأن ذلك يشغله عن العلم بمن يليه، وأصله ما ذكرنا، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ(3)

اللغو: كأنه اسم كل باطل، واسم كل ما يلغى ولا يعبأ به، أخبر أنهم يعرضون عن كل باطل وعن كل ما نهوا عنه، ويقبلون على كل طاعة وبكل ما أمروا به.

(وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ(4)

يحتمل الزكاة: الزكاة التي بها تزكو أنفسهم عند اللَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت