وقال الأخفش:
سورة (المؤمنون)
{ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ}
وقال {أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} لأن الخالقين هم الصانعون. وقال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد الثالث والخمسون بعد المئتين] :
* وَأَرَاكَ تَغْرِي ماخَلَقْتَ وَبعْضُ القَوْمِ يَخْلُقُ ثم لاَ يَغْرِي *
{وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلآكِلِيِنَ}
وقال {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ} على"فَأَنْشَأْنَا جَنّاتٍ" {وَشَجَرَةً} .
{وَإِنَّ هَاذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ}
قال {وَإِنَّ هَاذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} فنصب {أُمَّةً وَاحِدَةً} على الحال. وقرأ بعضهم {أُمَّتَكُم أُمَّةٌ واحدةٌ} على البدل ورفع {أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ} على الخبر.
{أُوْلَائِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ}
وقال {هُمْ لَهَا سَابِقُونَ} يقول: مِنْ أَجْلَها.
{حَتَّى إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ}
وقال {إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ} من"جَأَرَ"يَجْأَرُ"جُؤاراً"و"جَأْراً".
{قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ}
وقال {عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ} و {تَنكُصْون} مثل {يَعْكِفُون} و {يعكِفون} [154] .
{قَالَ اخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ}
وقال {اخْسَئُواْ فِيهَا} لأَنَّها من"خَسَأَ"يَخْسَأْ"تقول:"خَسَأَتُهُ" فـ"خَسَأَ"."
{قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}