بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} أي: دخلوا في الفوز الأعظم {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} أي: متذللون مع خوف وسكون للجوارح، لاستيلاء الخشية والهيبة على قلوبهم {وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} . أي: عن الفضول وما لا يعني من الأقوال والأفعال، معرضون في عامة أوقاتهم، لاستغراقهم بالجد.
{وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} أي: للتجرد عن رذيلة البخل. قيل: السورة مكية، والزكاة إنما فرضت بالمدينة؟ وجوابه: إن الذي فرض بالمدينة إنما هو النصب والمقادير الخاصة. وإلا فأصل التفضل بالعفو مشروع في أوائل البعثة، فلا حاجة إلى دعوى إرادة زكاة النفوس من الشرك والعصيان، لعدم التبادر إليه.
{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} لأنه الحق المأذون فيه {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} أي: الكاملون في العدوان المرتكبونه على أنفسهم.
تنبيهات: