فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305820 من 466147

ومن فوائد الإمام ابن رجب الحنبلي في السورة الكريمة:

سُورَةُ المؤمِنُونَ

قوله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ(1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2)

قد مدح اللَّه الخاشعينَ في صلاتِهِم، فقال: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ(1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) .

وقال: (وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ) .

رُوي عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ، قال: هو الخشوعُ في القلبِ، وأن تلينَ

كنفكَ للمسلم، وأن لا تلتفتَ في صلاتِك.

وعنه قال: الخشوعُ خُشُوعُ القلبِ، وأن لا تلتفتَ يمينًا ولا شمالا.

وعن ابنِ عباسٍ قال: (خاشعون) : خائفونَ ساكنون.

وعنِ الحسنِ قال: كان الخشوعُ في قلوبِهِم، فغضُّوا له البصرَ، وخفضُوا

له الجناح.

وعن مجاهدٍ قال: هو الخشوعُ في القلبِ، والسكونُ في الصلاةِ.

وعنه قال: هو خفضُ الجناح وغضُّ البصرِ، وكان المسلمون إذا قامَ أحدُهُم

في الصلاةِ خافَ ربَّه أن يلتفتَ عن يمينِهِ أو شمالِهِ.

وعنه قالَ: العلماءُ إذا قامَ أحدُهم في الصلاةِ هابَ الرحمنَ عزَّ وجلَّ أن

يشذ نظرُهُ، أو يلتفتَ، أو يقلِّب الحصى، أو يعبثَ بشيء، أو يحدثَ نفسَهُ

بشيءٍ من الدنيا، إلا ناسيًا، ما دامَ في صلاتِهِ.

وعن الزهريِّ قال: هو سكونُ العبدِ في صلاتِهِ.

وعن سعيدِ بن جبير، قال: يعني: متواضعينَ، لا يعرفُ مَن عن يمينِهِ.

ولا مَن عنْ شمالِهِ ولا يلتفتُ من الخشوعُ للَّه عزَّ وجل.

ورُوي عن حذيفةَ أنه رأى رجلاً يعبثُ في صلاتِهِ، فقالَ: لو خشعُ قلبُ

هذا لخشعتْ جوارحُهُ.

ورُوي عن ابنِ المسيبِ.

ورُوي مرسلا.

فأصلُ الخشوع: هو خشوعُ القلبِ، وهو انكسارُهُ للَّه، وخضوعة وسكونُهُ

عن التفاتِهِ إلى غيرِ مَنْ هو بينَ يديهِ، فإذا خشعَ القلبُ خشعتِ الجوارحُ كلُّها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت