فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306469 من 466147

وقال الواحدي:

12 -قوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ}

السلالة: فعالة من السل، وهو استخراج الشيء من الشيء. يقال: سللت الشعر من العجين فانسل، وسللت السيف من غمده فانسل. ومن هذا يقال للنطفة: سُلَالة، وللولد: سَلِيل وسلالة.

قالت ينت النعمان بن بشير لزوجها روح بن زنباع:

وهل كنت إلا مُهرة عربية ... سَلِيلَة أفْراس تَحَلَّلَها بَغْلُ

وقال آخر:

سوى أنهم للحق أهل وأنهم ... إذا نسبوا قالوا: سلالة أحمد

واختلفوا في المعنى بالإنسان في هذه الآية:

فقال ابن عباس - في رواية عطاء - يريد آدم.

وهو قول قتادة، ومقاتل، واختيار الفراء. قال قتادة: استل آدم من طين، وخلقت ذريته من ماء مهين.

ونحو هذا قال الفراء: السلالة التي تسل من كل تربة. وكذا روي في خلق آدم - عليه السلام - أن طينه استل من الأرض طيبها وسبخها وجميع أنواعها.

وقال الكلبي: السلالة: الطين إذا عصرته انسل من بين أصابعك، فذلك الذي يخرج هو السلالة. ونحو هذا قال مقاتل.

وعلى هذا أريد بالسلالة ذلك الطين الذي يخرج من الأصابع عند العصر. والوجه قول قتادة والفراء.

وروي عن ابن عباس ما يدل على أن المراد بالإنسان في هذه الآية: ابن آدم، لا آدم، وهو ما رواه أبو يحيى الأعرج أنه قال: السلالة صفوة الماء الرقيق الذي يكون منه الولد. وهذا قول مجاهد وعكرمة.

قال مجاهد: {سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ} : من مني آدم. قال عكرمة: هو الماء يسيل من الظهر سلًا.

وعلى هذا القول أراد بالإنسان: ولد آدم. جعله اسمًا للجنس وهو اختيار الكلبي، لأنه قال في قوله: {خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ} هو ابن آدم.

وقوله: {مِنْ طِينٍ} أراد تولد السلالة من طين خلق آدم منه كما قال الكلبي: يقول من نطفة، سُلت تلك النطفة من طين والطين آدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت