فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307710 من 466147

وقال الواحدي:

51 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا} اختلفوا في هذا الخطاب:

فذهب قوم إلى أنه خطاب لجميع الرسل، كأنَّه إخبار عمل قيل لهم. وهذا قول الضحاك، ومعنى قول ابن عباس - في رواية عطاء.

ويدل على هذا حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"وإنّ الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ} وقال {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [البقرة: 172] الحديث."

وهذا يدل على أن الله تعالى عمَّ المرسلين بهذه الآية.

وقال الحسن، ومجاهد، وقتادة، والسدي، والكلبي، ومقاتل: يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وحده. واختاره الفراء، والقتيبي، والزَّجَّاج.

قال الفراء: أراد النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فجمع كما يقال في الكلام للرجل الواحد: أيها القوم كُفُّوا عنا أذاكم. قال: ومثله {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ} وهو نعيم بن مسعود، كان رجلاً من أشجع.

وقال الزَّجَّاج: إنّما خوطب بهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قيل: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ} ، وتضمن هذا الخطاب أن الرسل جميعًا كذا أمروا.

وقال ابن قتيبة: خوطب به النبي - صلى الله عليه وسلم - وحده على مذهب العرب في مخاطبة الواحد مخاطبة الجميع.

وذهب أخرون إلى أن هذا إخبار عما قيل لعيسى - عليه السلام - وهذا الخطاب له.

واختار محمد بن جرير هذا القول، واحتج بحديث أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن شرحبيل في هذه الآية قال: كان عيسى يأكل من غزل أمّه.

وروي هذا القول مرفوعًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في هذه الآية:"ذاك عيسى ابن مريم كان يأكل من غزل أمه".

قوله: {كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ} قال الضحّاك: أمرهم أن لا يأكلوا إلا حلالاً طيبًا، كلهم أمرهم بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت