فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309575 من 466147

وقال الصاوي:

قوله: {وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ} الخ قال الأشياخ: الأظهر أن هذه الآية واللتين بعدها إلى {مُبْلِسُونَ} مدنيات؛ وسبب ذلك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة، دعا على أهل مكة بقوله:"اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم سنيناً كسنين يوسف"فقحطوا حتى أكلوا العلهز، وهو بعين مسكروة ولام سكانة وهاء وزاي معجمة، شيء كانوا يتخذونه من الدم ووبر الابل في سني المجاعة، فجاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فقال: أنشدك الله والرحم، ألست تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين؟ قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع. فنزلت الآية.

قوله: {لَّلَجُّواْ} اللجاج التمادي والاستمرار على العناد في تعاطي الفعل المنهي عنه.

قوله: {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ} تأكيد لما قبله.

قوله: {فَمَا اسْتَكَانُواْ} أصله استكونوا، نقلت حركة الواو إلى ما قبلها، فتحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت الفاً، والمعنى لم يحصل منهم تواضع ورجوع إلى الله في الماضي. ولم يحصل التجاء إلى الله في المستقبل.

قوله: (ابتدائية) أي تبتدأ بعدها الجمل.

قوله: {إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ} {إِذَا} شرطية، و {إِذَا} الثانية رابطة للجواب، قائمة مقام الفاء.

قوله: (آيسون) أي فالإبلاس اليأس، ومنه إبليس ليأسه من رحمة الله.

قوله: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ} الخ، خطاب للخلق عموماً، قصد به تذكير النعم للمؤمنين، والتوبيخ للكافرين، حيث لم يصرفوا النعم في مصارفها، لأن السمع خلق ليسمع به ما يرشد، والبصر ليشاهد به الآيات الدالة على كمال أوصاف الله، والقلوب بمعنى العقول، ليتأمل بها في مصنوعات الله، فمن لم يصرف تلك النعم في مصارفها، فهو بمنزلة عادمها، قال تعالى:

{فَمَآ أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ} [الأحقاف: 26] وأفرد السمع وجمع الأبصار.

قوله: (تأكيد للقلة) أي لفظ ما تأكيد للقلة المستفادة من التنكير، والمعنى شكراً قليلاً، وهو كناية عن عدمه.

قوله: (تبعثون) أي تحيون بعد الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت