فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307575 من 466147

وقال ابنُ عطية فيمَنْ ضَمَّ ونَوَّن:"إنه اسمٌ معربٌ مستقلٌ مرفوعٌ بالابتداءِ ، وخبرُه"لِما تُوْعَدون"أي: البعدُ لوعدكم كما تقول: النُّجح لسَعْيك". وقال الرازي في"اللوامح":"فأمَّا مَنْ رَفع ونَوَّنَ احتمل أَنْ يكونا اسمين متمكنين مرفوعين [بالابتداء] ، خبرُهما من حروف الجر بمعنى: البُعْدُ لِما تُوعدون . والتكرارُ للتأكيد . ويجوز أَنْ يكونا اسماً للفعل . والضمُّ للبناء مثل: حَوْبُ في زَجْرِ الإِبل ، لكنه نَوَّنه نكرةً". قلت: وكان ينبغي لابنِ عطيةَ ولأبي الفضل أن يَجْعلاه اسماً أيضاً في حالةِ النصبِ مع التنوين ، على أنه مصدرٌ واقعٌ موقعَ الفعلِ .

قرأ ابنُ أبي عبلةَ"هَيْهات هَيْهات ما تُوْعدون"من غير لامِ جرٍّ . وهي واضحةٌ مؤيِّدَةٌ لمدَّعي زيادتِها في قراءةِ العامَّة .

و"ما"في"لِما تُوْعدون"تحتمل المصدريةَ أي: لِوَعْدِكم ، وأَنْ تكونَ بمعنى الذي ، / والعائدُ محذوفٌ أي: تُوْعَدُوْنَه .

إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (37)

قوله: {إِنْ هِيَ} :"هي"ضميرٌ يُفَسِّره سياقُ الكلامِ أي: إنْ حياتُكم إلاَّ حياتُنا . قال الزمخشري: " هذا ضميرٌ لا يُعْلَمُ ما يُرادُ به إلاَّ بما يَتْلوه مِنْ بيانِه . وأصلُه: إنِ الحياةُ إلاَّ حياتُنا الدنيا ، فوَضَعَ"هي"مَوْضِعَ " حياتُنا"لأنَّ الخبرَ يَدُلُّ عليها ويُبَيِّنها . ومنه"هي النفس تتحمَّل ما حَمَلت"و"هي العربُ تقولُ ما شاءَتْ". وقد جَعَلَ بعضُهم هذا القِسْمَ ممَّا يُفَسَّر بما بعدَه لفظاً ورتبةً ونسبه إلى الزمخشريِّ متعلقاً بهذا الكلام الذي نقلتُه عنه ، لا تَعَلُّقَ له في ذلك ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت